ابن منظور

59

لسان العرب

قال : وهو غَضّاً أَطيبُ ما يكون . والبُسْرَةُ : الغَضُّ من البُهْمَى ؛ قال ذو الرمة : رَعَتْ بَارِضَ البُهْمَى جَمِيعاً وبُسْرَةً ، * وصَمْعاءَ ، حَتَّى آنَفَتْها نِصالُها . أَي جعلتها تشتكي أُنُوفَها . الجوهري : البُسْرَةُ من النبات أَوّلها البَارِضُ ، وهي كما تبدو في الأَرض ، ثم الجَمِيمُ ثم البُسْرَةُ ثم الصَّمْعَادُ ثم الحشِيشُ ورَجلٌ بُسْرٌ وامرأَةٌ بُسْرَةٌ : شابان طَرِيَّانِ . والبُسْرُ والبَسْرُ : الماءُ الطَّرِيُّ الحديثُ العَهْدِ بالمطر ساعةَ ينزل من المُزْنِ ، والجمع بِسارٌ ، مثل رُمْحٍ ورماح . والبَسْرُ : حَفْرُ الأَنهار إِذا عَرَا الماءُ أَوطانَه ؛ قال الأَزهري : وهو التَّيَسُّرُ ؛ وأَنشد بيت الراعي : إِذا احْتَجَبَتْ بَناتُ الأَرضِ عنه ، * تَبَسَّرَ يَبْتَغِي فيها البِسارَا قال ابن الأَعرابي : بنات الأَرض الأَنهار الصغار وهي الغُدُرانُ فيها بقايا الماء . وبَسَرَ النَّهْرَ إِذا حفر فيه بئراً وهو جافٌّ ، وأَنشد بيت الراعي أَيضاً . وأَبْسَرَ إِذا حفر في أَرض مظلومة . وابْتَسَرَ الشيءَ : أَخَذَه غَضّاً طَرِيّاً . وفي الحديث عن أَنس قال : لم يخرج رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، في سَفَرٍ قَطُّ إِلَّا قال حين يَنْهَضُ من جلوسِه : اللهمَّ بكَ ابْتَسَرْتُ وإِليكَ تَوَجَّهْتُ وبكَ اعْتَصَمْتُ ، أَنتَ رَبِّي ورَجائي ، اللهمَّ اكْفِني ما أَهَمَّني وما لم أَهْتَمَّ به ، وما أَنْتَ أَعْلَمُ به مني ، وزَوِّدْني التَّقْوَى واغْفِرْ لي ذَنْبي ووَجِّهْني للخَيرِ أَيْنَ تَوَجَّهْتُ ، ثم يخرج ؛ قولُه ، صلى الله عليه وسلم : بك ابتسرت أَي ابتدأْت سفري . وكلُّ شيء أَخذتَه غَضّاً ، فقد بَسَرْتَه وابتَسَرْتَه ؛ قال ابن الأَثير : كذا رواه الأَزهري ، والمحدثون يَرْوُونُه بالنون والشين المعجمة أَي تحركتُ وسِرْتُ . وبَسَرْتُ النباتَ أَبْسُرُه بَسْراً إِذا رعيته غَضّاً وكنتَ أَوَّلَ من رعاه ؛ وقال لبيد يصف غيثاً رعاه أُنُفاً : بَسَرْتُ نَدَاه ، لم تُسَرَّبُ وُحُوشُه * بِعِرْبٍ ، كَجِذْعِ الهاجِرِيِّ المُشَذَّبِ . والبَيَاسِرَةُ : قَوْمٌ بالسَّنْدِ ، وقيل : جِيلٌ من السند يؤاجرون أَنفسهم من أَهل السفن لحرب عدوّهم ؛ ورجل بَيْسَرِيٌّ . والبسارُ : مطر يدوم على أَهل السند وفي الصيف لا يُقْلِعُ عنهم ساعةً فتلك أَيام البسار ، وفي المحكم : البسار مطر يوم في الصيف يدوم على البَيَاسِرَةِ ولا يُقْلِعُ . والمُبْسِرَاتُ : رياح يستدل بهبوبها على المطر . ويقال للشمس : بُسْرَةٌ إِذا كانت حمراء لم تَصْفُ ؛ وقال البعيث يذكرها : فَصَبَّحَها ، والشَّمسُ حَمْرَاءُ بُسْرَةٌ * بِسائِفَةِ الأَنْقاءِ ، مَوْتٌ مُغَلِّسُ الجوهري : يقال للشمس في أَوَّل طلوعها بُسْرَةٌ . والبُسْرَةُ : رأْس قَضِيبِ الكَلْبِ . وأَبْسَرَ المركَبُ في البحر أَي وَقَفَ . والباسُور ، كالنَّاسُور ، أَعجمي : داء معروف ويُجْمَعُ البَوَاسِيرَ ؛ قال الجوهري : هي علة تحدث في المقعدة وفي داخل الأَنف أَيضاً ، نسأَل الله العافية منها ومن كل داء . وفي حديث عمران بن حصين في صلاة القاعد : وكان مَبْسُوراً أَي به بواسير ، وهي المرض المعروف . وبُسْرَةُ : اسْمٌ . وبُسْرٌ : اسْمٌ ؛ قال : ويُدْعَى ابنَ مَنْجُوفٍ سُلَيْمٌ وأَشْيَمٌ ، * ولَوْ كانَ بُسْرٌ رَاءَ ذلِكَ أَنْكَرَا بشر : البَشَرُ : الخَلْقُ يقع على الأُنثى والذكر والواحد والاثنين والجمع لا يثنى ولا يجمع ؛ يقال : هي بَشَرٌ